كرس عبد الحميد بن باديس ربع قرن من حياته في القرءان الكريم
الذي صاغ نفسه وهز كيانه واستولى على قلبه فاستوحاه في منهجه طوال حياته و رسم خطاه في دعوته و ناجاه ليله و نهاره يستلهمه و يسترشده و يتأمله فيعب منه و يستمد علاج الامراض القلوب و و أدواء النفوس و تهذيب نفسه حيث كان يبيد جسمه في سبيل إرجاع الامة الجزائرية الى الحقيقة القرآنية و منبع الهداية الأخلاقية و النهوض الحضاري و كان همه أن يكون رجلاً قرآنيين يوجهون التاريخ و يغيرون التاريخ و لذلك فإنه جعل القرءان قاعدة أساسية ترتكز عليها التربية و التعليم للأجيال .. قال( ...فإننا والحمد لله نربي تلاميذتنا على القرءان من أول يوم , و نوجه نفوسهم الى القرءان في كل يوم ...)...
الذي صاغ نفسه وهز كيانه واستولى على قلبه فاستوحاه في منهجه طوال حياته و رسم خطاه في دعوته و ناجاه ليله و نهاره يستلهمه و يسترشده و يتأمله فيعب منه و يستمد علاج الامراض القلوب و و أدواء النفوس و تهذيب نفسه حيث كان يبيد جسمه في سبيل إرجاع الامة الجزائرية الى الحقيقة القرآنية و منبع الهداية الأخلاقية و النهوض الحضاري و كان همه أن يكون رجلاً قرآنيين يوجهون التاريخ و يغيرون التاريخ و لذلك فإنه جعل القرءان قاعدة أساسية ترتكز عليها التربية و التعليم للأجيال .. قال( ...فإننا والحمد لله نربي تلاميذتنا على القرءان من أول يوم , و نوجه نفوسهم الى القرءان في كل يوم ...)...
ولما رجع الشيخ عبد الحميد بن باديس من تونس عاد شعلة من الحماسة فقصد
الجامع الكبير و أخذ بإلقاء الدروس إبتداء بتدريس كتاب الشفاء للقاضي عياض ولكن
المكائد حيكت له فعمل أعدائه على إقلاقه ومنعه فقرر السفر للحج إلى البيت الحرام و
لقاء شيخه حمدان لونيسي و استأذن أباه وسافر حيث أتيحت له الفرصة للسفر بأطراف العالم الاسلامي و الاتصال بجماعة من
العلماء و المفكرين فقام بإلقاء الدروس في الحرم النبوي بحضور شيخه حمدان لونيسي
في مشهد من كثير من المسلمين وعند رجوعه
من مهبط الوحي سلم له حمدان لونيسي رسالة الى الشيخ بخيت العالم الازهري المصري
زميل الشيخ محمد عبده و المدافع عنه فاتصل به في منزله بحلون و لما بين له أنه
مرسل من طرف أستاذه قال له معظماً إياه :(ذاك رجل عظيم ) وحينما توفي ترجم له عبد
الحميد بن باديس في مجلة الشهاب كما مر
بالشام دمشق ولبنان , أين أتم دراسته بالرحلة في البلاد الإسلامية ومحادثة العلماء
و هذا من ما يعتبر من شروط العالم المتمكن
من التقاليد العلمية و المناهج التربوية
الاسلامية ...و بالطبع فإن هذه الرحلة أطلعته على الأوضاع الاجتماعية و الثقافية و
السياسية و فيها خبر بأحوال الناس مما وسع أفقه وبصره بطريق الخلاص و الثورة
الفكرية التي تعتمد على تكوين القادة النخبة , ولما نزل قسنطينة سنة 1913 م 1332 شرع في العمل التربوي يعلم الصبيان القرءان في
الكتاتب خصوصاً كتاب سيدي فتح الله
يتبع...

ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق