- See more at: http://warch-mo.blogspot.com/2014/06/copyright-backlinks-for-blog.html#sthash.bzYNb6Te.dpuf - See more at: http://warch-mo.blogspot.com/2014/06/copyright-backlinks-for-blog.html#sthash.BMvauDwq.dpuf شخصيات تاريخية :البشير الإبراهيمي يترجم ... | الموسوعية في الإقتصاد والمعرفة والعلوم

شخصيات تاريخية :البشير الإبراهيمي يترجم ...

الأربعاء، 8 أبريل 2015
أنا محمد البشير الابراهيمي ولدت يوم الخميس عند طلوع الشمس في الثالث عشر من شهر شوال سنة ست وثلاثمائة و ألف , و يوافق الرابع عشر من يونيو 1889 م كمارأيت ذلك مسجل بخط جدي لأبي الشيخ  عمر الابراهيمي رحمه الله في سجل أعده لتسجيل مواليد الأسرة و وفياتها .
قبيلتنا تعرف بأولاد ابراهيم بن يحي بن مساهل و ترفع نسبها الى ادريس بن عبد الله الجد الاول للأسراف الادارسة – وادرس هذا – يعرف بباديس الاكبر هذا خلص الى المغرب الاقصى بعد وقعة فخ وموطننا الذي تقلب فيه أجدادنا في تاريخ ضارب في القدم هو السلاسل الغربية المرتفعة عن جبل الاوراس و هي قمم تفصل بينها مسالك أودية و طرق هابطة من التلول الى الصحراء و موقعها الغرب المائل للجنوب لمدينة قسنطينة عاصمة المقاطعة الشرقية للقطر الجزائري .
 وبيتنا احدى البيوت التي حفظت رسم العلم و تورثته من لدن خمول بجاية و سقوطها في القرن التاسع الهجري , وقد كانت بجاية دار الهجرة للعلم وخصوصاً للأقاليم المتاخمة لها مثل اقليمنا , وقد خرج من عمود نسبنا بالذات في هذه القرون خمسة علماء في العلوم العربية و نشروها بهمة و اجتهاد في الاقاليم المجاورة لأقيمنا ومنهم من هاجر الى القاهرة   
نشأت في بيت والدي كما نشأ أبناء بيوت العلم فبدأت تعلم وحفظ القرآن الكريم في الثالث من عمري على التقليد المتبع في بيتنا الشائع في بلدنا و كان الذي كان يعلمنا الكتابة و يلقننا حفظ القرآن  جماعة من أقاربنا من حفاظ القرآن , ويشرف علينا اشرافا عاليا عالم البيت بل الوطن كله في ذلك االزمن عمي شقيق والدي الاصغر الشيخ محمد المكي الابراهيمي رحمه الله , وكان حامل لواء الفنون العربية غير مدافع , من نحوها وصرفها و أشتقاقها أو لغتها أخذ كل ذلك عن البيقية الخالصة  من علماء هذه الفنون باقليمنا منهم العلامة الشيخ ربيع قري اليعلاوي و الشيخ محمد بوجمعة القلي ...
فلما بلغت سبع سنين استلمني عمي من معلمي القرآن و تولى تربيتي و تعليمي بنفسه فكنت لا أفارقه حتى في ساعات النوم ....حفظت فنون العلوم المهمة في ذلك السن  مع استمراري في حفظ القرآن , فما بلغت تسع سنين حتى كنت أحفظ القرآن مع فهم مفرداته و غريبه , وكنت احفظ معه ألفية بن مالك و ألفية ابن معطي الجزائري ,و ألفية الحافظ العراقي في السير و الأثر وأحفظ جمع الجوامع في الاصول و تلخيص المفتاح للقاضي القيرواني , ورقم الحلل في  نظم الدول لابن الخطيب و أحفظ الكثير من شعر أبي عبد الله بن خميس شاعر المغرب و الأندلس وأحفظ معظم رسائل بلغاء الاندلس مثل بن الشهيد , وبن برد وابن أبي الخصال و ابي المطرف بن أبي عميرة و ابن الخطيب , ثم لفتني عمي الى دواوين فحول المشارقة ورسائل بلغائهم من رسائل سهل بن هارون و بديع الزمان الهمزاني وفي عنفوان هذه الفترة كنت حفظت بإرشاد عمي كتاب كفاية المتحفظ للأجدابي الطرابلسي وكتاب الألفاظ للهمداني و كتاب الفصيح لثعلب وكتاب اصلاح المنطق ليعقوب السكيت وهذه الكتب الأربعة  هي التي كان لها معظم الأثر في ملكتي اللغوية .

و لما بلغت أربع عشرة سنة مرض عمي مرض مرض الموت فكان لا يخليني من تلقين و افادة على فراش الموت بحيث أني ختمت الفصول الاربعة منألفية بن مالك عليه و هو على تلك الحالة .    

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

>









Google Analytics Alternative