ولما مات عمي شرعت في تدريس العلوم التي درستها
عليه و أجازني بتدريسها و عمري أربع عشر سنة لطلبته الذي كانوا زملائي في الدراسة
عليه
,و أنثال علي طلبة العلم من البلدان القريبة منا . و التزم والدي بإطعامهم و
القيام عليهم كالعادة في حياة عمي , وربما انتقلت في بعض السنين الى المدارس
القبلية القريبة منها لسعتها و استعابها للعدد الكثير من الطلبة و تيسر المرافق
بها للسكنى ودمت على تلك الحال الى أن جاوزت العشرين من عمري فتاقت نفسي الى
الهجرة الى الشرق ,واخترت المدينةالمنورة لأن والدي سبقني إليها سنة 1908 م فرارا من ظلم
فرنسا فالتحقت به متخفياً أوائل سنة 1912 كما خرج هو متخفياً ومررت في وجهتي هذه
بالقاهرة فأقمت بها ثلاثة أشهر وحضرت بعض دروس العلم في الازهر و عرفت أشهر علمائه
, فممن عرفته و حضرت دروسه الشيخ سليم البشيري و الشيخ محمد بخيت حضرت درسه في
البخاري في رواق العباسي , و الشيخ يوسف الدوجوي حضرت درسه في البلاغة و الشيخ عبد
الغني محمود و الشيخ السمالوطي و الشيخ
سعيد الموجي ذكر لي أن له سنداعاليا في رواية الموطأ فطلبت رؤتها بذلك السند و
حضرت مجلسه بجامع الفكهاني مع حمهور من الطلبة وتوليت قراءة بعض الموطأ من حفظي
... وزرت شاعر العربية الأكبر أحمد شوقي و أسمعته عدة قصائد من شعره فاهتز فتهلل
رحمه الله و اهتز كما اجتمعت بشاعر النيل حافظ ابراهيم في بعض الاندية و أسمعته من
حفظي شيء من شعره كذالك.
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق