- See more at: http://warch-mo.blogspot.com/2014/06/copyright-backlinks-for-blog.html#sthash.bzYNb6Te.dpuf - See more at: http://warch-mo.blogspot.com/2014/06/copyright-backlinks-for-blog.html#sthash.BMvauDwq.dpuf عوامل بناء النفس | الموسوعية في الإقتصاد والمعرفة والعلوم

عوامل بناء النفس

الجمعة، 16 يناير 2015
ان النفس في طبيعتها طموحة إلى اللذات و الشهوات كسولة عن الطاعات وفعل الخيرات لكن منعها من رغبتها عزها وفي تمكينها فيما تشتهي ذلها وهوانها فمن وفق لقمعها نال المنى ونفسه بنى    وأرخى لها العنان ألقته في الردى ونفسه هدم وما بنى

فمن هجر اللذات نال المنى ومن   أكب على اللذات عض على اليدي
ففي منع النفوس اعتزازهــــا      و في نيلها ما تشتهي ذل سرمدي
فلا تشغل إلا بالذي يكسب العلى   و لا ترضى بالنفس الدنـــية بالردي
صفات البانون أنفسهم
لا تضره فتنة و لا تغلبه شهوة صامد كالطود الشامخ فهم الحياة نعمة و محنة ومنحة يسراً و عسراً ثم عمل موازنة فوجد
     ان الدهر يومان ذا أمن وذا خطر    و العيش عيشان ذا أمن وذا كدر
وضبط نفسه في الحالين فلم ييأس على ما فات ولم يفرح بما هو آت فلا خيلاء عند غنى و لا حزن عند إقتار لا يبطر إذا رأس و لا يتكدر إذا رئس يقلق من الدنيا و لا يقلق على الدنيا إذا استعجل البقية على الفانية فتجده راضي النفس  مطمئن  الفؤاد ...فهذا الصنف قيم كريم وقليل قليل وما دره  أنه عزيز فمثله كالشجرة الطيبة عميقة الجذور ثابتة الأصول مفيدة الفروع لا تزعزعها الأعاصير ولا تنال منها العواصف  ...

و السر : إنه الايمان إذا خالط بشاشته القلوب  ثبت و اطمأن و ضرب جذوره فلا تزعزعه الاعاصير و المحن ولا يتأثر من اللنقم  بل يكن الخير و يجني الفوائد  وهو شجر  يثمر

أما الصنف الثاني :

يعبد الله على حرف إذا اصابه خير اطمأن به و إذا اصابته نقمة انقلب على عقبيه  خسر الدنيا والآخرة يذوب امام المحنة فلا يتماسك يلعب بعواطفه الخبر البسيط فلا يثبت يطير فؤاده الى الخبر البسيط فؤاده هوان يعيش موزعا بين مراد الحاضر و مفاجآت الغد لا تطمئن لقوله لا تثق في تصرفاته تصرفه زائغ عقله فارغ افكاره تافة مغلوب على امره لا ينفع في ريادة لا يعتمد عليه في ساقة جبان مفتون فرار 
     يوم ذا يمن إذا لاقاه  ذو يمن     إن يلقى عدني فعدنان
فمثله كالشجرة لا جذور لها ولا ثمر لا يثبت امام الرياح ولا تقوى في مقاولة الآفات أو كالبناء بلا أساس فسرعان ما ينقلب على صاحبه بمن فيه فهو قلق يائس متردد تعصف به الفتن وتدمره المحن إن عادلته لا يرعوي  وإن خاطبته لا يفهم
         ومن البلية عدل من لا يرعوي   عن غيه و إن خاطبته لم يفهم   
 يتبع... 

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

>









Google Analytics Alternative