أخي القارئ قد يدفعك الفضول النظر إلى النملة الضعيفة و هي تحمل اقوتها تنقله على فرقتين اثنين , فرقة تحمله إلى بيوتها و أخرى خارجة من بيوتها إلى القوت ,لا تختلط الفرقتين كجماعتين من الناس , الذاهبون في طريق والراجعون في آخر , في تناسق عجيب ثم إذا ثقل عليها حمل شيء استعانة بإخوانها فتعاونها على حمله – بلا أحر - تنقل الحب إلى مساكنها ثم تكسره كي لا ينبت إذا أصابه البلل و إذا خافت عليه العفن أخرجته حتى يجف ثم ترده إلى بيوتها .
و النمل يهتم بالزراعة وفلاحة الأرض , فقد شاهد أحد العلماء في أحد الغابات قطعة أرض قد نمى فيها أرز قصير من نوع بري مساحة الأرض 3*5 قدم ويتراء للناظر إلى قطعة الأرض أن أحداً لا بد أن يعتني بها , فالطين مشقق و الأعشاب مستأصلة و الغريب أنه ليس هناك مناطق أرز حولها ...ولا حظ أن طوائف من النمل تأتي إلى تلك المزرعة الصغيرة ويذهب , فانبطح ذات يوم ليراقب ماذا يصنع ذلك النمل فإذ به يفاحئ بالنمل أنه صاحب المزرعة و أنه اتخذ الزراعة مهنة تشغل وقته , فبعضه يشق الأرض و بعضه يحرث ويزيل الأعشاب الضارة و ينظف , وطال الأرز واستوى و نضج وبدأ موسم الحصاد و العالم يراقب عن كثب – فانظر أخي القارئ – صف من النمل وهو متسق نبات الأرز إلى أن يصل إلى الحبوب فتنزع كل نملة حبة من ذلك الحبوب ثم تهبط سريعا إلى الأرض ثم تذهب به إلى مخازن تحت الأرض فتخزنه ثم تعود , وطائفة أخرى أعجب من ذلك , تتسلق مجموعة منها الأرز فتلقط الحب وتلقي به وتأتي أخرى تحتها تتلقى هذا الحب وتذهب به إلى المخازن و, وما بالك بعيشة مدنية في بيوت ... له حرس وخدم وعبيد كل هذا يتم بغريزة أودعها الله فيها , فتبارك الله أحسن الخالقين .
فخير ما نختم به وأنت مقبل ببصيرتك لقول المصطفى صلى الله عليه وسلم
في الصحيح الجامع أن الرسول صلى الله عليه
وسلم يوماً قال )
قد أذن لي أن أحدث عن ديك قد مرغت رجلاه في الأرض وعنقه مثنية تخت العرش وهو يقول
سبحانك ما أعظمك سبحانك ما أعظمك (.
فهلا أعظمت الله وقدرته حق قدره واستسلمت وأخلصت له جميع عملك فكان
حالك
)
سبحانك ما أعظمك سبحانك ما أعظمك(

ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق