حاولت دراسات التنمية الاقتصادية أن تطرح بعض الاسئلة الرئيسية لتوضح منهج الاجابة عنها : ماهي الاسباب الكامنة وراء التباين الواضح في مستويات المعيشة بين الدول ؟
غير أن القضية لا تقف في
مدى الاختلاف في مستويات المعيشة بل للمشكلة أبعاد أخرى تركز على التقدم ومعدلاته المرتفعة إقتصاديا
تميزت به دول و عجزت في تحقيقه دول أخرى فما هي أسباب اتساع هوة الاختلاف في
مستويات المعيشة بينها ؟
و هل يمكن الوصول الى مقياس دقيق يوضح مدى التخلف و التقدم
و أسبابه ؟
الدول المتأخرة Nations
attardes
حينما بدأ الفكر
الاقتصادي الكلاسيكي في دراسة ظاهرة النمو الاقتصادي للدول المتخلفة أطلق على هذه
المجموعة من الدول هذا الاصطلاح وعرفت الدول المتأخرة بأنها تلك الدول التي لم تصل
بعد إلى مستوى مرتفع من التقدم التقني و الإقتصادي
أو هي الدول التي تسودها
المستويات المنخفضة من التقدم التكنولوجي بحيث ترتب على ذلك شيوع الفقر بين السكان
.
البلدان المتخلفة pays
sous développés:
ان اصطلاح التأخر لم يكن ليعبر على أبعاد مشكلة التخلف حيث تم
استبداله بمصطلح آخر وهو البلدان المتخلفة
pays sous développés الذي طغى على كثير من كتابات الاقتصاديين ,إذ عرفت بالدول التي ينخفض فيها مستوى المعيشة
و ينخفض فيها الدخل الحقيقي للفرد مقارنة بالدول المتقدمة ,لكن التخلف و التقدم
يتعدى أن يقاس على المستوى المعيشي فقط بل هناك مستويات أخرى الاجتماعي و الحضاري
و لذلك ظهر مصطلح الدول الاقل تقدم pays moins avance يقابله اصطلاح الدول الأكثر تقدما pays avance
الدول النامية pays
en développement:
أضافه خبراء الامم
المتحدة ليفرق بين الركود و النمو وان هذه الدول تقوم بمجهودات انمائية ...لكن
النمو ليس حكرا على الدول المتخلفة بل هو حقيقة مشتركة بين الدول النامية و الدول
المتقدمة .
دول العالم الثالث tiers monde :
طبقا لبيانات الامم المتحدة تقدر بحوالي 142 دولة استخدمه الفرنسي سنة Alfred sauvy يغلب عليه الطابع السياسي أكثر من الطابع
الاقتصادي يشير الى المجموعة الثالثة من بلدان العالم التي تشكلت بعد الدول الرأسمالية الاولى وثاني مجموعة وهي
الدول الاشتراكية المتقدمة و في الواقع بلدان العالم الثالث تتفاوت ظروفها
الاقتصادية و الاجتماعية يصعب جمعها في مجموعة و احدة فمع استراتجيات التنمية المتبعة من قبل بلدان
العالم الثالث تطورت هياكل الانتاج و تعددت أنظمة الانتاج لديها ففي مطلع
الثمانينات ظهرت بوادر العولمة بفضل
الاستثمار الاجنبي المباشر في البلدان السائرة في طريق النمو وازدادت حدة التباين
بين البلدان الى يومنا هذا

ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق